جلسة البرلمان تنتظر التوافق على السلسلة… الحكومة تنتظر التوافق على التعيينات

بانتظار انعقاد جلسة مجلس النواب اليوم وغدا، كانت وجهات النظر حول البت بسلسلة الرتب والرواتب قبل اجتماع ممثلي الكتل النيابية امس بساعات قليلة متباعدة حول أمرين: ربط السلسلة بالموازنة، وكيفية معالجة مطلب المتقاعدين بمساواتهم بغيرهم في تعويضات السلسلة؟ عدا ربط النزاع حول البت بموضوع قطع الحساب. فيما تقول مصادر نيابية ان إقرار السلسلة في جلسة المجلس اليوم باتت تحوم حوله شكوك، نظراً لعدم حماسة بعض الكتل النيابية الكبيرة لها مثل تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، بعدما ازدادت المطالب وازدادت معها كتلة الانفاق المالي غير المتوافرة، وهو ما دفع رئيس الجمهورية ميشال عون الى دعم موقف ممثلي التيار الوطني الحر بموقف دعا فيه الى "ضرورة تأمين سلامة المالية العامة للدولة من خلال إقرار الموازنة، التي تحدد إيرادات الدولة والإنفاق فيها. معتبراً أنّ "ضبط المالية العامة يكون من خلال حسابات مالية شفافة".
موقف الرئيس يعبر عن مدى عمق المشكلة، حتى لو جرى تفاهم بين ممثلي الكتل النيابية على اقرار السلسلة ومعالجة مطلب المتقاعدين بتقسيط حقوقهم على ثلاث سنوات، ومعالجة مطلب الاساتذة الثانويين بزيادة بعض الدرجات، ذلك انه بعد السنوات الثلاث سيكبر الانفاق العام على الرواتب والاجور بما يزيد عن الفي مليار ليرة، وهو ما سيرتب البحث مجدداً عن مصادر تمويل جديدة وبالتالي عن ضرائب ورسوم جديدة.
وفي جلسة المجلس اليوم، ستتضح صورة التوافقات الحقيقية إن تمت، او جوهر المشكلة إن لم تحصل العرقلة والتسويف والتأجيل للسلسلة، بينما قد تمر بعض البنود الاخرى على جدول الاعمال لا سيما الاتفاقات مع دول عربية واجنبية!
وعلى خط موازٍ، تحوم الشكوك حول الدعوة الى انعقاد جلسة مجلس الوزراء هذا الاسبوع، إذ حتى نهار امس لم تكن قد وجهت الدعوة للوزراء الى الجلسة، ولم يكن قد جرى توزيع جدول الاعمال على الوزراء، فيما بدا تأجيل لبعض الاستحقاقات بانتظار التوافقات على بعض الامور، ومنها بعض التعيينات لا سيما في مجلس ادارة تلفزيون لبنان، لكن المعلومات تفيد انه يجري تحضير جدول الاعمال للجلسة، التي قد تعقد الخميس او قد لا تعقد اذا لم يحصل توافق على بعض البنود المهمة، لكن يبدو ان التشكيلات الدبلوماسية هي التي ستبصر النور فقط لو عقدت الجلسة الخميس، وبتحفظ او رفض من وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي وربما اخرين على تعيين سفراء من خارج الملاك (في واشنطن)، او ترفيع موظفين من الفئة الثالثة الى الاولى لتعيينهم سفراء في عواصم مهمة كباريس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *