معركة الجرود المرتقبة… ساعة الصفر تبقى سرا

كثر الحديث عن معركة جرود عرسال، ولكن هذه المعركة تحتاج الى دراسة وتنسيق وعوامل عدة، لأن تداعياتها ستكون مباشرة على لبنان، فلقيام حزب الله بشن هجوم على مراكز النصرة وداعش، يحتاج هذا الامر الى تنسيق مع الجيش اللبناني وايضا الى تنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري، لان التداعيات ستكون مباشرة على لبنان لان الهجوم الذي يحضره حزب الله سيدفع بالمسلحين نحو لبنان.
مصادر مطلعة على مجريات المفاوضات والمعركة تؤكد لموقع "ليبانون فايلز"، ان كل ما يدور من أحاديث واخبار في الاعلام هي من نسج الخيال، مشيرة الى ان كثرة التحليلات عقدت المفاوضات إذ ان هناك عملا حثيثا لانسحاب جزء كبير من المسلحين نحو الداخل السوري، والامور تتوقف على ساعات قليلة لحسم القرار لان المسلحين يصرون على الانسحاب بسلاحهم الثقيل بينما المفاوضات تدور على الانسحاب بالأسلحة الفردية.
وشددت المصادر على ان حزب الله لم يعلن يوما عن موعد لانطلاق اي معركة في سوريا، وتوقيت المعركة يفرضه الميدان والمفاوضات والتحضيرات العسكرية واللوجيستية، معتبرة ان التحضيرات موجودة والجميع بات يعرف ذلك الامر، والدليل القاطع على ان العملية العسكرية ستحصل هو الغارات التي يشنها الطيران السوري يوميا على مراكز المسلحين في الجرود من الجهة السورية، وهذه الغارات هي تمهيد ناري للمعركة لضرب اسلحتهم الثقيلة ونقاطهم القوية.
ورأت المصادر ان التنسيق قائم بين حزب الله وكل الأطراف، لان هناك خشية كبيرة من تدفق المسلحين نحو عرسال ومخيماتها، والجيش اللبناني سيحمي تلك المخيمات ولكنه ربما لن يدخل بمعركة مباشرة مع المسلحين في الجرود بل انه سيعمل على تأمين غطاء ناري كبير جدا يمنع دخول اي مسلح من الجرود الى عرسال، وهذا الخط رسمت معالمه بانتظار ساعة الصفر التي تبقى سرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *